يوم التروية


تبدأ أعمال شعيرة الحج اعتباراً من ضُحى يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، أول أيام الحج، وفيه يحرم المسلم بالحج من مكانه، فيغتسل ويتطيب ويلبس ثياب الإحرام ويقول: "لبَّيْك حجاً، لبيك اللهم لبيك، لبَّيْك لا شريك لك لبَّيْك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"، بعد ذلك يتوجه إلى منى فيبقى فيها إلى طلوع الشمس في اليوم التاسع، ويصلي فيها الظهر من اليوم الثامن، والعصر والمغرب والعشاء والفجر، كل صلاة في وقتها، ويقصر الرباعية. [1]

 

المحتويات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معنى يوم التروية

معنى التروية ذكرها صاحب المصباح المنير، قال: "ويوم التروية ثامن ذي الحجة من ذلك؛ لأن الماء كان قليلاً بمنى، فكانوا يرتوون من الماء لمِا بعد. ورَوَى البعير الماء يروِيه، من باب: رَمَى حَمَلَهُ فهو راويةٌ، الهاء فيه للمبالغة، ثم أطلقت الراوية على كل دابة يُستقى الماءُ عليها. ومنه يقال: رَوَيْتُ الحديث إذا حملته ونقلته، ويُعدَّى بالتضعيف، فيقال: رَوَّيت زيدًا الحديث، ويُبنى للمفعول فيقال: رُوِّينا الحديث المصباح المنير للمقري الفيومي (1/246)

 

فهذا سبب لتسميته بيوم التروية وهو قويّ، وهناك سبب آخر يذكره بعضهم، يقول مصطفى السيوطي الرحيباني الحنبلي -رحمه الله-: "سُمي الثامن بذلك؛ لأنهم كانوا يتروون فيه الماء لما بعده، أو لأنّ إبراهيم أصبح يتروى فيه في أمر الرؤيا مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/410) [2]


 

معنى يوم التروية شرعا

يوم التروية الثامن من ذي الحجة، هو أحد أيام العشرالفاضلة التي أقسم بها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم إذ قال: وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍالفجر: 1، 2} والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها، كما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه» (يعني عشر ذي الحجة). قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه، وماله فلم يرجع بشيء» (رواه البخاري : 969

 

وفي هذا اليوم يبدأ الحجاج بالاستعداد لهذا النسك العظيم، ويتأهبون فيه للوقوف غدًا بين يدي الله الكريم في يوم عرفة.. يوم المغفرة والمباهاة والعتق من النيران.

 

الحديث

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نصرخُ بالحجِّ صراخًا . فلما قدمنا مكةَ أمرنا أن نجعلَها عمرةً  إلا من ساق الهديَ . فلما كان يومُ التَّرويةِ ، ورُحْنا إلى مِنًى ، أهلَلْنا بالحجِّ.

رواه مسلم1247 :

 

  • عن عبد العزيز قال: خرجتُ إلى مِنًى يومَ الترويةِ ، فلقيتُ أنسًا رضيَ اللهُ عنهُ ذاهبًا على حمارٍ ، فقلتُ : أين صلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا اليومَ الظهرَ ؟ فقال : انظُرْ ، حيثُ يُصلِّي أُمراؤُكَ فَصَلِّ رواه البخاري 1654 :

 

  • عن جابر رضي الله عنه قال: أقبلْنا مُهلّين مع رسولِ اللهِ صلَّى الله ُعليه وسلَّمَ بحجٍّ مفردٍ . وأقبلت عائشةُ رضي اللهُ عنها بعمرةٍ . حتى إذا كنا بسَرِفٍ عَرَكتْ . حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبةِ والصفا والمروة ِ. فأمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يحلَّ منا من لم يكن معه هديٌ . قال فقلنا : حلَّ ماذا ؟ قال " الحِلُّ كلُّه " فواقعنا النساءَ . وتطيَّبْنا بالطِّيبِ . ولبسنا ثيابَنا . وليس بيننا وبين عرفةَ إلا أربعُ ليالٍ . ثم أهلَلنا يومَ الترويةِ ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائشةَ رضي اللهُ عنها . فوجدها تبكي . فقال " ما شأنُكِ ؟ " قالت : شأني قد حِضتُ . وقد حلَّ الناسُ . ولم أحللْ . ولم أطفْ بالبيتِ . والناس يذهبون إلى الحجِّ الآن . فقال " إنَّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدمَ . فاغتسِلي ثم أَهلِّي بالحجِّ " ففعلتْ ووقفت المواقفَ . حتى إذا طهرتْ طافت بالكعبة ِوالصفا والمروةِ . ثم قال : " قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِك جميعًا " فقالت : يا رسولَ اللهِ ! إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ . قال : فاذهب بها يا عبدَالرحمنِ ! فأَعمِرْها من التَّنعيمِ وذلك ليلةَ الحصبةِ . وفي رواية : دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائشةَ رضي اللهُ عنها . وهي تبكي . فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره . ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث (رواهمسلم 1213):


انظر أيضا

الحج، أيام التشريق، إحرام، الاضطباع، التلبية، مقام إبراهيم، الصفا والمروة ، الهدي، عرفات، جبل عرفة، الجمرات، ذا الحليفة، ذات عرق، قرن المنازل، الجحفة، عيد الأضحى، طواف الإفاضة، طواف الوداع، قرن المنازل، مزدلفة، منى، مواقيت الحج، يوم التروية، يوم عرفة، مساجد السبعة، مسجد الخيف، مسجد النمرة،

 

المراجع

[1] http://www.alarabiya.net/ar/hajj/hajj-rituals/2013/10/02/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9.html

[2] http://islamstory.com/ar/%D9%8A%D9%88%D9%85-

1865 مشاهدات
أصلحنا أو أصلح نفسك
.
تعليقات
الصفحة أعلى