الصفا والمروة


الصفا وهو جبل صغير من أصل جبل ابي قبيس يبدأ منه السعي وهو في الجهة الجنوبية مائلاً إلى الشرق على بعد نحو 130 متر من الكعبة المشرفة.

 

المروة وهو جبل صغير من أصل جبل الديلمي وكانت به حجر المرو وهو الأبيض الصلب الذي عرف بها وهو في الجهة الشرقية الشمالية على بعد نحو 300 متر من الركن الشامي للكعبة المشرفة وهو منتهى المسعى الشمالي و أحد مشاعر الحج.

 

المحتويات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معنى الصفا والمروة سبب تسميتهما

الصفا والمروة بهذين الاسمين جاء من الاشتقاق اللغوي، كما قال صاحب تفسير التحرير والتنويرالصفا والمروة اسم لجبلين صغيرين متقابلين، فأما الصفا فرأس نهاية جبل أبي قبيس وأما المروة فرأس منتهى جبل قُعَيقِعَانَ،

وسمي الصفا لأن حجارته من الصفا وهو الحجر الأملس الصلب، وسمي المروة مروة لأن حجارتها من المرو، وهي الحجارة البيضاء اللينة التي توري النار

 

وذكر القرطبي رحمه الله سبباً آخر للتسمية فقال في تفسيره:أصل الصفا في اللغة الحجر الأملس وهو جبل بمكة معروف، وكذلك المروة جبل أيضاً... وذكر الصفا لأن آدم المصطفى صلى الله عليه وسلم، وقف عليه فسمي به، ووقفت حواء على المروة فسميت باسم المرأة فأنثت لذلك. والله أعلم

 

ولا شك أن للصفا والمروة أهمية عظيمة في نفوس العرب ومكانة كبيرة في تاريخ المسلمين، بل وفي تاريخ البشرية كلها، فهما من الآثار العظيمة والمشاعر المقدسة، والذكريات التاريخية التي خلدها الإسلام في كتابه العزيز، وفرض على المسلمين السعي بينهما والوقوف عليهما تخليدا لذكرى وقوف آدم وحواء عليهما، كما جاء في بعض الأخبار، وشكراً لنعمة الله تعالى على هاجر وابنها إسماعيل عليهما السلام وعلى البشرية من بعدهما، عندما نبع ماء زمزم لهاجر بعد سعيها سبع مرات بين الصفا والمروة.

 

ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاًأن هاجر أم إسماعيل لما تركها إبراهيم بموضع مكة ومعها ابنها إسماعيل وهو رضيع وترك لها جرابا من تمر وسقاء فيه ماء، فلما نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل يليها فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً، فلم تر أحداً فهبطت من الصفا وأتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحداً فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلمفلذلك سعى الناس بينهمافسمعت صوتا فقالت في نفسها: صه، ثم تسمعت فسمعت أيضاً، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غُوَاثٌ، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه حتى ظهر الماء، فشربت وأرضعت ولدها3364 . والله أعلم [1]

 

القرآن

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّـهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٥٨﴾ البقرة

سبب نزول هذه الآية أنه كان على الصفا والمروة صنمان أساف ونائلة وكان أساف على الصفا ونائلة على المروة وكان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيما للصنمين ويتمسحون بهما فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كان المسلمون يتحرجون عن السعي بين الصفا والمروة لأجل الصنمين فأذن الله فيه وأخبر أنه من شعائر الله .[2]

 

موقع الصفا والمروة

في الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة يقع جبل الصفا على بعد 130 متر من الكعبة، وعلى الشمال الشرقي لها جبل المروة على بعد 300 متر تقريباً، والذي كانت السيدة هاجر رضي الله عنها تسعى بينهما بحثاً عن الماء لأجل رضيعها اسماعيل عليه السلام [3]

 

الصور

 

انظر أيضا

الحج، أيام التشريق، إحرام، الاضطباع، التلبية، مقام إبراهيم، الصفا والمروة ، الهدي، عرفات، جبل عرفة، الجمرات، ذا الحليفة، ذات عرق، قرن المنازل، الجحفة، عيد الأضحى، طواف الإفاضة، طواف الوداع، قرن المنازل، مزدلفة، منى، مواقيت الحج، يوم التروية، يوم عرفة، مساجد السبعة، مسجد الخيف، مسجد النمرة،

 

المراجع

1177 مشاهدات
أصلحنا أو أصلح نفسك
.
تعليقات
الصفحة أعلى